أعلن مدير الاكتتاب لطرح شركة أرامكو السعودية بنهاية يوم الخميس الماضي عن نتائج الاكتتاب، والتي وصلت إلى تغطية كاملة بالنسبة للأفراد، حيث تم جمع 47.4 مليار ريال بنسبة تغطية 148 %، أما المؤسسات التي ينتهي الاكتتاب فيها 4 ديسمبر فقد تم جمع نحو 118.9 مليار ريال، ليصل إجمالي الأموال المجمعة للاكتتاب من المؤسسات والأفراد إلى 166 مليار ريال، وهذا يعني نسبة تغطية 173 % تقريباً.

الآن بقيت مرحلة رد الفائض وتحديد السعر النهائي وتاريخ الإدراج، وكلها ستأتي تباعاً. ما يلفت الانتباه بعد النجاح الكبير الذي حققته أرامكو بطرح أسهمها للاكتتاب برغم كل ما مرت به، إلا أنها نجحت، ووصل البعض إلى أن يطالب بتمديد فترة الاكتتاب بعد أن رأى حجم الإقبال، وأيضاً طالب الكثير بتعديل اكتتابه لرفع نسبة اكتتابه من الأسهم، وهذا يدلل على مؤشر مهم أن البعض تقوده إشاعة أو تناقل حديث، وحين يكون واقعاً ويلمس حجم التشويش والمبالغات المغرضة يجد أنه قد فقد الكثير ويكون وقتها قد فات وقته.

من المهم في المرحلة القادمة أن ندرك أن الكثير أيضاً ينتظر حين يطرح سهم أرامكو، فليس هؤلاء هدفهم حصص الاكتتاب، فمن يريد 10 آلاف سهم ومضاعفاتها لن يجدها بالاكتتاب بل سيجدها في السوق حين تطرح، ويحتفظ بها بمحفظته في ظل المؤشرات المالية المنشورة والتوزيعات والتوقعات المستقبلية، وكل ذلك لا يدرك إلا مع الوقت، وهذا سيعني مزيداً من النشاط والفاعلية للسهم مستقبلاً، ولن يكون سهم مضاربة ولا تذبذبات حادة، بل هو سهم استثماري له وزنه وقيمته الكبرى، كمصدر من مصادر الاستثمار التي أتيحت الآن وأمام الجميع.

نجاح أرامكو في الاكتتاب والطرح سيتزامن معه التداول أيضاً فرصة، في ظل العائد على السندات الذي يعتبر متدنياً (لا يتجاوز 2 %) مقارنة بما تقدمه وتطرحه أرامكو (يقارب 4.5 %) وهذا سيخلق قوة وتنافسية في تملك السهم، وليس ذلك سريعاً سيحدث بل مع الوقت، وسنشهد ذلك تباعاً.